الذهبي

178

سير أعلام النبلاء

يقال : عاش مئة وعشرين سنة . وكان ينتقل في البلاد ، ويمتدح الامراء . وامتد عمره ، قيل : عاش إلى حدود سنة سبعين . قال محمد بن سلام : اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة ( 1 ) . وقيل : إنه قال في ابن الزبير : حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستووا * فعاد صباحا حالك الليل مظلم ( 2 ) في أبيات ، فأمر له بسبع قلائص وتمر وبر . وقد حدث عنه ، يعلى بن الأشدق ( 3 ) ولم يصح ذلك . ويقال : عاش مئة وثمانين سنة . وقيل : أكثر من ذلك . وشعره سائر كثير . وقيل : اسمه حيان بن قيس ، وكان فيه دين وخير .

--> ( 1 ) " طبقات فحول الشعراء " 1 / 123 . ( 2 ) " الإصابة " 3 / 540 ، والأول في " الأغاني " 5 / 28 . ( 3 ) في " تاريخ المؤلف " 3 / 87 : وقال يعلى بن الأشدق - وليس بثقة - : سمعت النابغة يقول : أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قلت : الجنة ، قال : أجل إن شاء الله ، ثم قلت : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يفضض الله فاك " مرتين . وذكره الحافظ في " الإصابة " 3 / 539 . وقال : أخرجه البزار والحسن بن سفيان في مسنديهما ، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " والشيرازي في " الألقاب " كلهم من رواية يعلى بن الأشدق . ويعلى بن الأشدق هذا قال فيه البخاري : لا يكتب حديثه ، وقال ابن حبان : وضعوا له أحاديث ، فحدث بها ولم يدر ، وقال أبو زرعة : ليس بشئ لا يصدق . قلت : والأبيات من قصيدة طويلة انظرها في شعره .